السبت 7 ذو الحجة 1439 هجري الموافق ل 18 غشت 2018 ميلادي

آخر الأخبار

رابطة دول جنوب شرق آسيا تحتفل بالذكرى الـ51 لتأسيسها

رابطة دول جنوب شرق آسيا تحتفل بالذكرى الـ51 لتأسيسها ... المزيد

السفير الجديد لكوريا الجنوبية يسلم نسخة من أوراق اعتماده

السفير الجديد لكوريا الجنوبية يسلم نسخة من أوراق اعتماده ... المزيد

بوريطة يؤكد على الزخم النوعي الهام للعلاقات المغـربية الصينية

بوريطة يؤكد على الزخم النوعي الهام للعلاقات المغـربية الصينية ... المزيد

مباحثـات بين المغرب والصين على هامش منتـدى التعاون الصيني العـربي

مباحثـات بين المغرب والصين على هامش منتـدى التعاون الصيني العـربي ... المزيد

المغـرب واليابان عازمان على تعـزيز التعاون في مجال البيئة

المغـرب واليابان عازمان على تعـزيز التعاون في مجال البيئة ... المزيد

وزير التجارة الاندونيسي يفتتح المنتدى الاقتصادي بفاس في دورته الثانية

وزير التجارة الاندونيسي يفتتح المنتدى الاقتصادي بفاس في دورته الثانية ... المزيد

... المزيد

صورة الأسبوع

... المزيد

الحرف الصيني جماليات تشكيلية وإبداعية

مصطفى ابو العينين *

هناك تشابه كبير في اللغتين العربية والصينية من حيث الشكل ومكنونات التشكيل الجمالي ، والامكانيات الغير المحدودة للابداع التشكيلي في حروفها – صورها ، وتطويع تلك الحروف بحسب رغبات الفنان والخطاط و المشتغل بالحرف والكلمة . فاللغة الصينية هي الأكثر حروفاً – صوراً بين اللغات كافة.

وفي الخط الصيني نجد كذلك أحد الخطوط العربية الذي ظهر في الصين ، لدى المسلمين فيها ، وهو متأثر بالكتابة الصينية الى حد كبير سيّما لأنه ترعرع بين ظهرانيها ، و يخطّ الفنان لابداعه بفرشاة مصنوعة من شعر الحصان ، عوضاً عن القلم المستخدَم في الخطوط العربية الأخرى ، و من أشهر خطّاطيه نور الدين مي غوانغ تشانغ .

تقول المراجع الصينية ، أن أصل تاريخ الحروف الصينية يَعود إلى أكثر من ثلاثة آلاف وخمسة الآف سنة ، وبالذات إلى سلالة شانغ (أوُ يين) . وفي ذلك العهد ، كانت الكتابة تتم بالنقش المحفور على عِظام و أصداف السلاحف والثيران . وفي الإبداعات اليدوية والإضافات العقلية الصينية ، كانت الكتب الضخمة مع شرائح الخيزران إحدى الابداعات المتصلة في تاريخ الامة الصينية . وكانت تستخدم ريشة الخيزران و السخام الأسود كحبر ، ومايزال للآن يستخدم عمود الخيزران في الفن التشكيلي منذ اصول الصينيين .

وفي التاريخ الصيني نقرأ ، أن فهرسة رسومات الصينيين التشكيلية تمت بسرعة في البلاد الصينية ، فقد ولد هذا العِلم وكأنه ملازم لطبائع الصينيين ونمطيتهم الملتزمة بتوليد ورعاية وتأبيد الحضارة والثقافة . وبعض المراجع تقول أنه في ذلك العهد السحيق عندما بدأت الحضارة ترافقت بفنون تشكيلية ، حيث اكتسبت الآثار التشكيلية معنىً كبير في حياة الصينيين ، ومِن ثمَّ في الحضارة الصينية العريقة وإن كانت اسرار بعض الصور لم تحل رموزها للآن ، وبقيت معانيها غير معروفة . والحضارة الصينية ضاربة جذورها ، كالعربية ، في أعماق التاريخ ، وهي تشمل الكثير من الرموز والصور التي تتمثل في نواحي الديار الصينية ، كما وفي الديار العربية لدى المسلمين بالصين ، حتى يومنا هذا.

يَتمّيز الخط الصيني بفيضان تعبيراته الانسانية على نطاق واسع . و الخط الصيني يعتبر الأكثر شهرة بين الخطوط الاخرى ، ربما بسبب كُثرة الحروف – الصور الصينية ، التي كانت تتكاثر عَبر التاريخ ويزداد عددها بمرورها بسلالات عديدة من الأباطرة الذين كانوا يحافظون على ازدهار اللغة وفنونها في قصورهم الفخمة .

وقد كانت الفرشاة بأحجامها المختلفة ، ومنها الطويلة جداً، قَدر قامة الفنان الصيني نفسه بل واحياناً كانت أعلى منه قامةً . وكان هذا علامة الإبداع والتميز لدى الفنان ، الذي كانت مأثرته تبرز مع حَركات لديه الاثنتين عندما يُبدع على مسطّحات كبيرة المساحة . فتلك الصورة وآلية الصورة الابداعية تختلف عن مَثيلتها الإبداعية لدى التشكيلي والخطّاط العربي ، الذي يَعتمد على حَركة معصمه ودروانه...

لنتعلم الخط الصيني والفنون التشكيلية الصينية التي تفيض منه وتتكاثر في خط مستقيم ومباشر ، كما سياسة الصين ونهجها الفلسفي ، ولنتعلم ونعرف أساسيات الكتابة الصينية ، وخطوطها الأساسية وخطوط سياستها ، ولنتعرف على شخصياتها وانماط رسمها المختلفة وتفكيرها ، فالخط الصيني رشاقة ويعكس الفنان والخطاط فيه شخصيته ، لكن الشخصية الصينية تظهر في تشكيلياته بلا منازع ، حتى وإن لم يرغب الفنان والخطاط بذلك ، لأنها تفرض نفسها بقوة ولا يمكن لأحد إقصاء تلكم الشخصية عنه ولا عن حكاياه الالفية.

مصطفى ابو العينين * كاتب وخطّاط وعضو في الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب اصدقاء الصين ومتخصص بالنشر عن الخطوط الصينية .

أعلى الصفحة
أنت هنا : Skip Navigation Linksالرئيسية | قائمة المقالات | تفاصيل المقال