الجمعة 6 ربيع الأول 1439 هجري الموافق ل 24 نونبر 2017 ميلادي

آخر الأخبار

زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى إندونيسيا في أوائل دجنبر 2017

زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى إندونيسيا في أوائل دجنبر 2017 ... المزيد

افتتاح الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية الأول من نوعه بماليزيا

افتتاح الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية الأول من نوعه بماليزيا ... المزيد

السفارة الإندونيسية بالرباط تحتفل بيوم الباتيك الوطني 2017

السفارة الإندونيسية بالرباط تحتفل بيوم الباتيك الوطني 2017 ... المزيد

السفارة التركية بالرباط تحتفل بالذكرى الـ 94 لتأسيس الجمهورية

السفارة التركية بالرباط تحتفل بالذكرى الـ 94 لتأسيس الجمهورية ... المزيد

انعقاد الدورة الثالثة للمشاورات السياسية بين المغـرب وماليزيا

انعقاد الدورة الثالثة للمشاورات السياسية بين المغـرب وماليزيا ... المزيد

العاهل المغـربي يهنئ رئيس جمهورية الصين الشعبية بمناسبة إعادة انتخابه أمينا عاما للحزب الشيوعي الصيني

العاهل المغـربي يهنئ رئيس جمهورية الصين الشعبية بمناسبة إعادة انتخابه أمينا عاما للحزب الشيوعي الصيني ... المزيد

... المزيد

صورة الأسبوع

... المزيد

لقاء الأديان من أجل حوار إسلامي ـــ مسيحي متجدد

علي زلماط
باحث في علم دراسة الأديان
الرباط

نظم يومي 2 و3 ماي الجاري في المكتبة الوطنية بالرباط ندوة دولية تحت عنوان" لقاء الأديان: من أجل حوار إسلامي ــ مسيحي متجدد" في إطار شراكة علمية بين مؤسسة الملك عبد العزيز "الدار البيضاء" والمكتبة الوطنية من جهة، والكوليج دي بيرناردان وهو مركز ثقافي ومؤسسة بحث بباريس تابعة للكنيسة الكاثوليكية بفرنسا.

وقد جاءت فكرة هذه الندوة لنقل تجربة "الكوليج دي بيرناردان" بباريس في إطار نقل الحوار الفكري والديني والحضاري إلى الضفة الجنوبية من الحوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تعمل العديد من المؤسسات الثقافية على تملك هذا النوع من الثقافة وترسيخها، ونشر قيم التسامح وبناء المعرفة المزدوجة للذات والآخر بالاستناد إلى قراءة للتقاليد الدينية ، تتوخى الانفتاح على أسئلة زمن العولمة وعلوم العصر الحديث. كما يسعى كذلك هذا اللقاء العلمي أو "مؤتمر الرباط" على وجه الخصوص إلى أن يكون نافذة مفتوحة على المستقبل، ومراهنة على معرفة قوية قادرة على تعزيز شروط النهوض ب" قضية الحوار".

ومن أجل تفادي المعضلة الملازمة لكل حوار كلاسيكي بين الأديان، والتي يمثلها الصدام بين حقائق دينية إقصائية وإطلاقية، وكذلك الابتعاد عن الدوغمائية وتشجيع الحس النقدي داخل كل تقليد ديني حتى يكون المؤمن محترما للآخر ومستعدا للتفاعل الإيجابي معه حسب الدكتور عبد المجيد الشرفي الباحث في الإسلاميات بالجامعة التونسية ، وفي هذا الصدد قدمت نائبة رئيس مؤسسة أديان ببيروت الأستاذة " نايلا طبارة" مداخلتها عن الآخر في القرآن الكريم آخذة الآيات القرآنية المتعلقة بأهل الكتاب في تسلسلها الزمني، لترسم من خلالها صورة قرآنية شاملة لأهل الكتاب والعلاقة بين المؤمن المسلم والآخر، ولترسم أيضا ما يتخللها من رسالة قرآنية للتعامل مع الاختلاف، رسالة تخاطب النفس البشرية وردود فعلها على الاختلاف، تأخذنا من التوق إلى الانصهار إلى الخلاف إلى قبول الآخر والتعامل الإيجابي معه.

وفي خضم الصراعات الناجمة عن تداعيات الانتفاضات أي ما يسمى بالربيع العربي توجس "فادي ضو" و"باسكال كولينش"خيفة من تراجع الحوار الإسلامي المسيحي، وارتفاع حدة التوتر بين الطرفين، فدعا كليهما إلى ضرورة تبادل الاعتراف والحوار بغية ضمان عيش مشترك مستقر، وذلك عبر: مواجهة الأفكار المسبقة عن الإسلام، وتقديم الإسلام في قيمه العليا الحقيقية، ومواجهة حركات التطرف الديني من كلا الجانبين. أو الاقرار والاعتراف بحرية المعتقد وحرية التعبير حسب عبد الرزاق الصايدي ، لأن الحوار الإسلامي المسيحي هو حوار ديمقراطي يفضي إلى احترام الرأي والرأي الآخر.

أما على مستوى المؤسسات التي أسهمت في الحوار الإسلامي المسيحي قدمت في هذا اللقاء ثلاثة نماذج لهذه المؤسسات، "الندوة اللبنانية 1946ــــ 1984" و"منظمة التعاون الإسلامي"و"كوليج البيرناردان"، فالندوة اللبنانية أسسها الأديب " ميشال أسمر" بمعية مجموعة من الباحثين اللبنانيين والمستشرقين من أجل جعل لبنان بلد لقاء ونموذجا حيا للعيش المشترك بين أتباع كل من المسيحية والإسلام، حيث عمل "ميشال أسمر" بمعاونة كوكبة من المفكرين اللبنانيين والعرب والأوربيين، على ترسيخ ثقافة الحوار مابين الديانتين. بل وأكثر من ذلك فقد ذهبوا لطرح الإشكاليات المشتركة بروح من الانفتاح والاحترام والصدق لم يكن قد عرفها هذا الحوار من قبل، ك "تجديد مفهوم الدين" و"محاولة تطوير وتجديد مفهوم الشريعة" وأخيرا محاولة صياغة الدين والدولة بين الروحي والزمني.

أما "منظمة التعاون الإسلامي" فقد تبنت "مبادرة اسطنبول" التي ترمي إلى محاربة كافة أشكال خطابات الحقد والكراهية الموجهة ضد أي دين أو معتقد ديني معين، والتأكيد على ضرورة نبذ تلك المماراسات. كما تعمل على رصد مظاهر الإسلاموفوبيا عبر العالم ومحاربتها.

وأخيرا "كوليج البيرناردان" الذي اعتمد أطرها في الحوار الإسلامي المسيحي على ثلاثي الأبعاد: احترام عقيدة الآخر، الاعتراف بالاختلافات؛ وبلورة حوار حقيقي يأخذ في الاعتبار الأوراش المشتركة، والملخصة في ست جوانب أساسية هي: التكوين والتعليم ونقل المعرفة، البعد السوسيولوجي؛ البعد اللاهوتي؛ الهيرمينوطيقا، اللاهوت السياسي، وأخيرا سياسة التعددية.

لتنتهي هذه الندوة بمائدة مستديرة جمعت بين نخبة من الشخصيات المسؤولة عن مؤسسات علمية وأكاديمية ودينية تعنى بالقضايا الحوارية الإسلامية المسيحية، لاستخلاص دروس هذا الملتقى وتبادل الأفكار بغية إيجاد سبيل تجديد وتعميق الحوار الإسلامي المسيحي.

أعلى الصفحة
أنت هنا : Skip Navigation Linksالرئيسية | قائمة المقالات | تفاصيل المقال