الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 هجري الموافق ل 22 نونبر 2017 ميلادي

آخر الأخبار

زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى إندونيسيا في أوائل دجنبر 2017

زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى إندونيسيا في أوائل دجنبر 2017 ... المزيد

افتتاح الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية الأول من نوعه بماليزيا

افتتاح الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية الأول من نوعه بماليزيا ... المزيد

السفارة الإندونيسية بالرباط تحتفل بيوم الباتيك الوطني 2017

السفارة الإندونيسية بالرباط تحتفل بيوم الباتيك الوطني 2017 ... المزيد

السفارة التركية بالرباط تحتفل بالذكرى الـ 94 لتأسيس الجمهورية

السفارة التركية بالرباط تحتفل بالذكرى الـ 94 لتأسيس الجمهورية ... المزيد

انعقاد الدورة الثالثة للمشاورات السياسية بين المغـرب وماليزيا

انعقاد الدورة الثالثة للمشاورات السياسية بين المغـرب وماليزيا ... المزيد

العاهل المغـربي يهنئ رئيس جمهورية الصين الشعبية بمناسبة إعادة انتخابه أمينا عاما للحزب الشيوعي الصيني

العاهل المغـربي يهنئ رئيس جمهورية الصين الشعبية بمناسبة إعادة انتخابه أمينا عاما للحزب الشيوعي الصيني ... المزيد

... المزيد

صورة الأسبوع

... المزيد

عيد الربيع الصيني ، عيد التمنيات بالخير و البركة

رضا سالم الصامت

عيد الربيع هو النسخة الصينية المعادلة لعيد الميلاد (الكريسماس) في الغرب؛ فهو أهم عيد في السنة، وهو اليوم الذي يلتقي فيه الأقرباء، حيث يعود المسافرون إلى مواطنهم ليلتئم شمل العائلة، لذلك تكون فترة ما قبل العيد، والتي تمتد أسبوعين أو أكثر، فترة الذروة للسفر في الصين، فالناس تتدفق إلى المطارات ومحطات القطارات والسيارات للسفر إلى مواطنهم البعيدة والقريبة.

عيد الربيع يؤرخ لبداية السنة الجديدة حسب التقويم الزراعي القمري الصيني، والذي يكون عادة بعد نحو شهر واحد من رأس السنة الميلادية. تاريخ عيد الربيع طويل وقد نشأ في عهد أسرتي ين وشانغ ( نحو القرن الـ17 إلى القرن 11 قبل الميلاد) من نشاطات تقديم الاحترام للآلهة والأجداد في نهاية العام وبدايته.

فترة عيد الربيع الأصلية تمتد من الثلث الأول من للشهر الثاني عشر للعام القديم إلى أواسط الشهر الأول من العام الجديد وفقا للتقويم الزراعي القمري، أي أكثر من شهر، وأهم أيام العيد هي ليلة العيد والأيام الثلاثة الأولى من العام الجديد، وقد حددت الحكومة الصينية الأيام السبعة الأولى للعام الجديد عطلة عيد الربيع.

… هناك عادات كثيرة لا يزال بعضها موجودا وبعضها فقد شيئا من رونقه

في اليوم الثامن من الشهر الثاني عشر تعد الأسر حساء لا با، وهو مرق من الأرز اللزج والدخن والعناب الصيني وبذور اللوتس والبسلة الحمراء وثمار قوييوان المجففة وثمار الجنكو.

يسمى اليوم الثالث والعشرون من الشهر الثاني عشر العيد الصغير للسنة. قديما كان كثير من الناس يقدمون احترامهم لإله الفرن (تساو وانغ)، أما الآن فيطبخون بعض الأطباق الشهية ليتمتعوا بها.

بعد ذلك تبدأ الاستعدادات لعيد الربيع التي تسمى استقبال العام الجديد، فيخرج الناس إلى المتاجر لشراء مواد العيد، ذلك أن الأرز والقمح واللحوم والسمك والخضار والفاكهة والثمار الصلبة لابد أن تكون متوفرة، وإلى جانب ذلك يجب تحضير الملابس والأحذية الجديدة للأطفال والهدايا للمسنين في العائلة والأقرباء والأصدقاء، كما يجب تنظيف البيت والأفنية وغسل المفروشات قبل العيد بأيام.

هذا و يتم تزيين البيوت وتلصق شعارات عيد الربيع المكتوبة بالحبر الأسود على ورق أحمر على حلوق النوافذ والأبواب، وهي عبارات ذات معنى له علاقة بصاحب البيت أو تمنيات بالسعادة والخير الوفير في العيد، كما تلص صورة " إله المال" على الأبواب وكلمة " السعادة " باللغة الصينية التي يمكن أن تلصق مقلوبة رمزا لوصول السعادة إلى البيت، ويعلق فانوسان لونهما أحمر أمام الباب الرئيسي للبيت ، كما يلصق على النوافذ الورق المقصوص، وهو من الأعمال الفنية اليدوية الصينية، تحمل معاني البركة والسعادة.

ليلة العيد هي ليلة جمع شمل العائلة، يهتم الصينيون بها كثيرا. يجتمع كل أفراد العائلة حول مائدة واحدة لتناول وجبة عشية العيد، تلك الوجبة الخاصة جدا والتي لابد أن تشتمل على الدجاج والسمك وجبن فول الصويا، لأن نطق هذه الأشياء باللغة الصينية يحمل معاني البركة والسعادة. بعد هذه الوجبة يجلس أفراد العائلة معا يتسامرون ويشاهدون برنامج مهرجان عيد الربيع الذي تبثه محطة التلفزيون المركزية. وفقا للعادة يسهر الناس في هذه الليلة.

في صباح اليوم الأول من عيد الربيع يرتدي الناس ملابس جديدة، ثم يقدمون التحية للمسنين أولا، ثم يقدمون "العيدية " ملفوفة في ورق أحمر للأطفال الصغار.

في الوجبة الأولى للسنة الجديدة يفضل أبناء الشمال طعام "جياو تسي"، وهو عبارة عن كرات عجين محشوة باللحم أو الخضار تسلق في الماء وتؤكل مع بعض الصلصات والتوابل، بينما يفضل أهل الجنوب طعام" نيان قاو". من اليوم الأول إلى اليوم الخامس يتبادل الناس الزيارات والتهنئة والهدايا...

ومن عادات عيد الربيع، تفجير الألعاب النارية ، الهدف منها هو إبعاد الشياطين وطلب البركة.

و في أجواء عيدية تفوح في البيوت والشوارع روائح معطرة لأيام عديدة متواصلة، وتقام نشاطات متنوعة مثل رقصة الأسد وفوانيس التنين وأسواق الزهور والأسواق المعبدية.. و ينتهي عيد الربيع بعد عيد يوان شياو (أو عيد الفوانيس) في اليوم الخامس عشر من الشهر الأول القمري الصيني من السنة الجديدة. هذا و ان هذا العام 2016- هو عام القرد حسب التقويم القمري الصيني،و أن هذا العيد هو عيد التمنيات بالخير و البركة.

رضا سالم الصامت / كاتب صحفي بشبكة الحوار نت مراسل صحيفة آسيا بريس مستشار اعلامي

أعلى الصفحة
أنت هنا : Skip Navigation Linksالرئيسية | قائمة المقالات | تفاصيل المقال